محمد تقي النقوي القايني الخراساني
18
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
به وذلك يتمّ في تنبيهات : في تنبيهات الحج وأول من بنى البيت التنبيه الاوّل : في علَّة وجوب الحجّ واوّل من بنى البيت وما يرتبط به . روى عن الباقر ( ع ) عن آبائه عن علي ( ع ) عن رسول اللَّه ( ص ) قال انّما كان لبث آدم وحوّا في الجنّة حتّى خرج منها سبع ساعات من ايّام الدّنيا حتّى اكلا من الشجرة فاهبطهما اللَّه تعالى إلى الأرض من يومهما ذلك قال فحاجّ آدم ربّه فقال يا ربّ أرأيتك قبل ان تخلقني كنت قدرت على هذا الذّنب وكلّ ما صرت وانا صائر اليه أو هذا شيء فعلته انا من قبل لم تقدره على غلبت علىّ شقوتي فكان ذلك منّى وفعلى لا منك ولا من فعلك . قال له يا آدم انا خلقتك وعلَّمتك انّى أسكنك وزوجتك الجنّة وبنعمتي وما جعلت فيك من قوّتى قوّيت بجوارحك على معصيتي ولم تغب عن عيني ولم يخل علمي من فعلك ولا ممّا أنت فاعله . قال آدم : يا ربّ الحجة لك علىّ قال تعالى فحين خلقتك وصوّرتك ونفخت فيك من روحي واسجدت لك ملائكتي ونوّهت باسمك في سماواتى وابتدائتك بكرامتي وأسكنتك جنّتى ولم افعل ذلك الَّا برضا منّى عليك ابلوك بذلك من غير أن تكون عملت لي عملا تستوجب به عندي ما فعلت بك . قال آدم يا ربّ الخير منك والشّر منّى قال اللَّه تعالى : يا آدم انا اللَّه الكريم خلقت الخير قبل الشّر وخلقت رحمتي قبل غضبى وقدّمت بكرامتي قبل هوانى وقدّمت باحتجاجي قبل عذابي يا آدم ألم أنهك عن الشّجرة وأخبرك انّ -